Monday, February 25, 2019

الآلاف يتحدون قرارات البشير ويواصلون احتجاجاتهم في أم درمان والخرطوم

أطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق ألاف المتظاهرين الذين تجمعوا في العاصمة الخرطوم وأم درمان، يوم الأحد، لمواصلة التظاهر ضد الرئيس عمر البشير.
وخرج المتظاهرون للتعبير عن عدم رضاهم عن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس وتغيير الحكومة، بينما كان يلتقي البشير بولاة الولايات الجدد الذي عينهم مؤخرا لأداء يمين اليمين الدستورية لتولي مهامهم.
وتظاهر المئات في حي بوري في الخرطوم، حيث أغلقوا الطريق الرئيسي، وأشعلوا النار في إطارات السيارات، وهتفوا "الحرية! الحرية!".
وبحسب شهود عيان، شوهدت أعمدة الدخان ترتفع فوق المنطقة حيث أطلقت الشرطة كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع.
وكان البشير قد أعلن يوم الجمعة حالة الطوارئ على مستوى البلاد لمدة عام واحد وحل حكومة الوفاق الوطني.
ولم تفلح هذه القرارات في امتصاص غضب الشارع السوداني أو تهدئة المعارضة التي أعلنت رفضها لمثل هذه الإجراءات، وطالبت باستمرار المظاهرات احتجاجا على فرض حالة الطوارئ.
تقول مجموعة من النساء في بريطانيا إن السباحة في ماء البحر البارد، الذي تنخفض درجة حرارته إلى ست درجات مئوية، تساعد على مواجهة تأثير انقطاع الطمث.
كما ذكرت بعض النساء أن السباحة في الماء البارد أدت إلى تحسين صحتهن العقلية.
من هؤلاء، أليسون أوين (49 عاما) التي تقول "لم أكن أدرك بدء انقطاع الطمث لدي عندما حدث هذا قبل بضع سنوات".
وأضافت "قرأت قصصا عن نساء انقطع لديهن الطمث، وأصبحن قلقات أو تم تشخيص إصابتهن بالاكتئاب".
وتابعت ""لم أكن أرغب في المرور بهذا الموقف، واعتقدت أنني يجب أن أفعل شيئا لأظل نشطة وأتجاوز هذا الموقف".
تركت أليسون وظيفتها التعليمية الصيف الماضي، من أجل رعاية طفلتها التي تعاني من شلل دماغي، لكنها قالت إنها انخرطت بعد ذلك في ممارسة السباحة في الماء البارد.
بدأت أليسون بتجربة السباحة في البحر حول شبه جزيرة غاور في سوانزي، ثم تلقت اتصالات من نساء أخريات طلبن الانضمام إليها.
وقالت "كانت البداية لمجرد التشويق والإثارة. إنها تطلق الطفل المفترض وجوده بداخلنا، إنها تذكرنا بما اعتدنا أن نكون عليه قبل إنجاب الأطفال وقبل أن نعمل وحتى قبل أن نواجه أعباء الحياة مثل الديون والقروض العقارية".
وعن كيفية السباحة في درجة الحرارة المنخفضة، أوضحت أن الأمر "يتطلب 91 ثانية فقط من تحمل" البقاء في الماء، ثم يبدأ الجسم في التكيف مع هذه الحرارة.
وقالت أليسون إن استجابة النساء اللواتي شاركن في السباحة كانت إيجابية إلى درجة أنهن شكلن جماعة بدون سابق ترتيب، أطلقن عليها  ، وهو فرع لنادي سباحة مماثل في منطقة بيمبروكشاير بمقاطعة ويلز.
باتريشيا وودهاوس (53 عاما) أصبحت إحدى عضوات الجماعة، وتقول "أمر حاليا بمرحلة انقطاع الطمث".
وأضافت "أشعر أن الأمر أصبح أسهل منذ بدء هذا (السباحة في الماء البارد). لم يكن العرق والتعرق الليلي سيئا للغاية. كنت قد عانيت من القلق، لكني وجدت أن مستوياته لم تعد بمثل السوء الذي كانت عليه (قبل ممارسة السباحة في الماء البارد)".
وترى باتريشيا أن بعض التأثيرات الإيجابية التي تشعر بها تعود إلى أن السباحة في الماء البارد تحفز آلية حب البقاء، وهي سلسلة من التغيرات الجسدية التي تحدث فجأة وعلى نحو تلقائي مانحة دفعة من الطاقة للشخص.
وقالت "أعتقد أنها تسمح بتصفية الذهن لمدة 10 دقائق، حيث لا تفكر في شيء آخر".

لماذا قد يساعد الماء البارد؟

يرى مايك تيبتون، خبير السباحة في الماء البارد بجامعة بورتسموث، أن التأثيرات التي تحدثت عنها النساء ليست جديدة بالنسبة لمن يمارسون هذا النوع من السباحة.
ويقول "هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أنها مفيدة في بعض المجالات، لكننا لا نعرف كيف يحدث ذلك".
"هناك الكثير من النظريات المحيطة بتأثيرات السباحة في الماء البارد ولكن لا توجد دراسات محددة".
وأوضح تيبتون أن هناك صعوبة في فصل العوامل المختلفة المؤثرة في هذا النوع من السباحة "فهي تنطوي على ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي، وهما أمران نعرف تأثيرهما الإيجابي على الصحة العقلية".

Friday, February 8, 2019

كان يوما مشمسا في شهر يونيو/حزيران واخترقت أشعة

كلما تحدثت ليلي إلى عدد أكبر من النساء أدركت أن هناك شيئا مشتركا بينهن. كن ضحايا العنف الأسري، مثلها، لكنهن لم يتمكن من طلب المساعدة. تقول ليلي "النساء يخشين الحديث لأنهن يدركن أن السلطات سوف تأخذ أطفالهن".
تعرضت ليلي لسوء المعاملة منذ مراهقتها. كانت حسنة الهندام وواثقة من نفسها طوال فترة نضجها. كانت تدير أعمالها الخاصة وتنجز أعمالا بحرفية. لذلك كان الجميع يصدقونها حين تقول إن كدماتها كانت بسبب تعثرها.لم يكن أحد يعرف أنها كانت تستعين على آلامها في الليل بالكحول والمخدرات.
كان هناك مايكل، مثلا (وهذا ليس اسمه الحقيقي). حين كانت حاملا في شهورها الأخيرة أمسك بخناقها ودفعها على الدرج، كما تقول. بعد ساعات أنجبت طفلها. وبدأ الضرب المنتظم بعد ستة أسابيع من الولادة. في إحدى المرات ضربها ضربا مبرحا لدرجة أن الجيران طلبوا الشرطة. حين وصلوا قالت لهم ابنتها إيزي التي كانت في المدرسة الابتدائية " أرجوا المساعدة، أمي ماتت".
بالإضافة إلى ضرب ليلي كان مايكل يغتصبها بانتظام. كان يعتذر بعد أن يضربها وكانت ليلي تسامحه. "لم أحس أني ضحية بأي شكل من الأشكال. كنت أحس أن هذه حياتي"، تقول ليلي.
بعد سجنها بسبب اعتدائه عليها وجدت ليلي صديقا آخر. "لأنه لم يعتد علي جسديا لم أحس أنه يسيء معاملتي"، تقول. لكنه كان يصوب بندقيته إليها ويهدد بإطلاق النار.المرة الوحيدة التي بكت فيها كانت حين علقت ماسورة البندقية في شعرها وأفسدت تسريحتها. تركها صديقها بعد ولادة طفلهما مباشرة.
ثم جاء الرجل الذي أصبح لاحقا شريكها في الجريمة. كانت تشرب الكحول للتغلب على الألم منذ فترة طويلة، وحين أصبح عشيقها أغرقها بالكحول. كان يوقظها أحيانا بكأس. كان يختفي لفترات طويلة دون أن يخبر ليلي أين يذهب، وأدى ذلك إلى إصابتها بالاكتئاب.
كانت تعمل من منزلها، مع أنها كانت تحت تأثير الكحول معظم النهار فلم تكن قادرة على إنجاز عملها.كان صديقها يستطيع الوصول إلى رسائلها الإلكترونية. تقول إنه كان يعطي رسائل عملائها لأصدقاء له يحاولون غشهم. وافقت ليلي على أن تسجل شركة محدودة المسؤولية وحسابا بنكيا باسمها. أدركت ما يجري، لكن كان سهلا عليها أن تغض الطرف. لم يقتل أو يجرح أحد، لذلك لم يبد الأمر كجريمة.
انتهت العلاقة. كانت ليلي تحبه لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت حين قدم الماريوانا لإيزي. تقول ليلي إنها اتصلت بالشرطة وأخبرتهم عن الاحتيال. ألقي القبض عليه وكانت تدرك أنهم سيعتقلونها أيضا، وهو ما حصل. كانت تعرف أن حكما بسجن طويل في انتظارها.
وصل ضباط شرطة وأخذوا أولادها كما اعتقلوا عشيقها السابق.
بدءا من هذه النقطة انحدرت حياة ليلي أكثر."لم أعمل شيئا سوى الشرب"، قالت."كنت أعتقل وأسجن كل أسبوع".حاولت الانتحار خمس مرات وصنفت تحت قانون :الصحة النفسية" مرتين، وحاولت الانتحار بعد المرة الثانية. فكرت في الألم الذي يمكن أن يسببه هذا لأطفالها لو نجحت محاولتها الانتحار. كانت هذه نقطة تحول عند ليلي.تقول "منذ ذلك اليوم احسست أنني أمام تحد، وقبلت ذلك التحدي".
وضعت ليلي في ملجأ للنساء حيث حاولت التعاون مع طواقم مكافحة الإدمان، لكنها كانت تنتكس في كل مرة. الآن كانت مصممة على البقاء خالية من المخدرات. فكرت "يا إلهي، أنا اقوى من هذا. أستطيع أن أفعلها ! ثم استجمعت طاقاتي".
للمرة الأولى منذ أصبحت بالغة استطاعت الاستغناء عن المخدرات والكحول. كانت ستة شهور تفصلها عن المحاكمة. لم تكن تعلم عن مدة العقوبة التي تنتظرها حتى لحظة النطق بالحكم. حين علمت طول الفترة التي ستقضيها في السجن أحست أنها استعادت حياتها.
كان يوما مشمسا في شهر يونيو/حزيران واخترقت أشعة الشمس جدران عربة السجن. من مقعدها داخل العربة كانت ليلي نرى السجناء يعتنون بأحواض الزهور.غيروا وضعها فأصبحت "نزيلة سجن مفتوح".
أدركت سريعا أن الشهور العشرين التي قضتها في سجن مغلق قد غيرتها. كانت تصبو إلى السير بحرية وزيارة المقاهي، لكن هذا اصبح يثير أعصابها. في إحدى المرات قررت أن لا تخاطب ضباط السجن باستخدام كلمة "سيدي" أو "آنستي"، لكنها الآن تجد الأمر غير مألوف حين يخاطبهم سجناء آخرون مستخدمين اسمهم الأول. وفجأة بدا وكأن لا أحد بحاجة إليها. في السجن المغلق كان لديها دور تلعبه، وهو مساعدة السجناء الذين كان وضعهم أسوأ من وضعها، وهذا جعلها تحس أنها تخدم غرضا ما، لكن ما الذي تعمله الآن ؟
منذ المحاكمة كانت تفكر بضحاياها، تتذكر شهادتهم في المحكمة، كيف سطوا على ممتلكاتهم وثقتهم، وكان هذا الجزء الذي بدا لها مؤلما لكن حقيقيا. أحست بالأسف لما فعلته بهم.
كانت اضواء أعياد الميلاد تتلألأ في المتاجر بينما كانت ليلي تشق طريقها عبر شوارع يورك. كان الجو حارا، لكنها كانت تسير ببطء، تتشرب الضوء والصوت المتاح. كان هذا اليوم الأول في حياتها الجديدة، وهو جزء من برنامج إعدادها للانخراط في مجتمع جديد. كانت تحس كأنها ترى الشوارع بعيون جديدة تماما. كانت تحس بالإثارة. بدا كل شيء مشعا.
كانت مستمتعة برحلتها عبر الشوارع. اشترت مظلة زهرية من أحد المتاجر وعنبا من متجر آخر. أوقفت أحد العاملين في متجر لتستفسر منه عن شيء ما، لكنها وجدت صعوبة في صياغة سؤالها. نسيت عبارة "لو سمحت".
لم يكن عليها التفكير بالنقود من قبل. جلست في مقهى لتشرب الشوكولاتة الساخنة. لم تصدق أن تكلفتها 3.8 جنيه. دخل رجل مخمور المقهى مترنحا وقال لها إنها جميلة. شكرته ليلي. كانت سعيدة بأن شخصا ما لاحظ وجودها.
قبل عودتها إلى السجن في ذلك اليوم رددت عبارة "أحب الحياة" وكررتها.
لاحقا سمح لها بالخروج للعمل. بكت حين دعاها الموظفون في مكان العمل لحفلة عيد الميلاد.
اضطلعت بمهمة جديدة هي الإشراف على أطفال سقطوا في الجريمة. كانت تأمل بمساعدتهم على الاختيار أفضل مما فعلت.